البهوتي
519
كشاف القناع
للحج لا للعمرة ) ، بدليل تأخير الحلق إلى يوم النحر . ( فإن طاف للزيارة ) أي وحلق ( ولم يرم ) جمرة العقبة ( ثم وطئ ففي المغني والشرح : لا يلزمه إحرام من الحل . ولا دم عليه . لوجود أركان الحج . وقال في الفروع : فظاهر كلام جماعة كما سبق ) لوجود الوطئ قبل ما يتم به التحلل . ( وهو بعد التحلل الأول محرم ، لبقاء تحريم الوطئ المنافي وجود صحة الاحرام ) فيفسد إحرامه بالوطئ بعد جمرة العقبة ، قال في المبدع : والمراد فساد ما بقي منه ، لا ما مضى . إذ لو فسد كله لوقع الوقوف في غير إحرام . فصل : ( التاسع : المباشرة فيما دون الفرج لشهوة بوطئ ، أو قبلة ، أو لمس . وكذا نظرة لشهوة ) لأنه وسيلة إلى الوطئ المحرم . فكان حراما ( فإن فعل فأنزل فعليه بدنة ) نقله الجماعة . لأنها مباشرة اقترن بها الانزال ، فأوجبتها . كالجماع في الفرج . ( ولم يفسد نسكه ) لعدم الدليل . ولأنه استمتاع لم يجب بنوعه الحد . فلم يفسده . ( كما لو لم ينزل . وكما لو لم يكن ) الانزال ( لشهوة ) والفرق بينه وبين الصوم : أنه يفسده كل واحد من محظوراته . بخلاف الحج لا يفسده إلا الجماع . والرفث مختلف فيه . فلم نقل بجميعه ، مع أنه يلزم القول به في الفسوق والجدال . ( وتأتي تتمة في الباب بعده ) .